“رهان الجزائر على ‘سراب’ البوليساريو.. حين تسعى ‘الدمية’ لتمثيل القارة في مجلس الأمن والسلم!”

Table of Content

بقلم ذ جافي محمد أمين

بينما يواصل المغرب تكريس ريادته القارية بمشاريع تنموية ملموسة ودبلوماسية ملكية هادئة وحكيمة، تعود الجزائر مرة أخرى لتفتح فصلاً جديداً من فصول “العبث الدبلوماسي”، عبر الدفع بكيان يفتقد لأدنى مقومات السيادة للمنافسة على مقعد بمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي (2026-2028). هي محاولة بائسة للتشويش، لكنها في العمق تعكس “إفلاساً” في الخيارات وضيقاً في الأفق.

دبلوماسية “الهروب إلى الأمام”

إن ترشيح جبهة “البوليساريو” لهذا المجلس ليس سوى محاولة لتعويض الانكسارات المتتالية التي منيت بها الدبلوماسية الجزائرية، وآخرها الخروج الباهت من مجلس الأمن الدولي دون تحقيق أي اختراق يذكر. ففي الوقت الذي يجمع فيه العالم، ومن خلال القرار الأممي رقم 2797، على أن مبادرة الحكم الذاتي هي الإطار الوحيد والواقعي للحل، تحاول الجزائر استغلال ثغرات “لوجيستية” داخل الاتحاد الإفريقي لإقحام كيان “غير دولتي” في مؤسسة معنية بفض النزاعات الدولية.

التناقض الصارخ: فقر في الرؤية رغم ثروات الغاز

من المثير للاستغراب أن بلداً كالجزائر، ينعم بثروات طائلة من غاز وبترول ومعادن، يغرق في دوامة الديون والأزمات الاجتماعية، ويصب كامل طاقته في “معاكسة” الجار المغربي. هذا الإصرار على دعم “الوهم” يعكس مفارقة عجيبة؛ فبدلاً من استثمار هذه الثروات في بناء صرح مغاربي متكامل، تُهدر في تمويل كيانات لا تملك حتى حق إحصاء ساكنيها في مخيمات تندوف، والذين ترفض الجزائر إحصاءهم هرباً من المحاسبة الدولية.

المغرب في صحرائه.. والسيادة لا تُباع بالأوهام

تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لم يعد المغرب ينتظر اعترافاً من كيانات تقتات على الصراعات المفتعلة. المغرب اليوم في صحرائه، يبني الموانئ، ويشيد الجامعات، ويفتح القنصليات، بينما تظل الجزائر حبيسة “بروباغندا” قديمة تحاول تسويق صورة مغلوطة عن مغرب يتقدم بخطى ثابتة نحو المستقبل.

 الاتحاد الإفريقي على المحك

إن قبول ترشيح كيان وهمي لمجلس السلم والأمن ليس مجرد مناورة سياسية، بل هو طعنة في مصداقية الاتحاد الإفريقي نفسه. فكيف لكيان لا يملك أرضاً ولا سيادة، ولا يحظى باعتراف أممي، أن يساهم في إرساء السلم القاري؟ إنها محاولة لـ “إفراغ” قرارات الأمم المتحدة من محتواها، لكن الواقع يؤكد أن قطار التنمية المغربي قد انطلق، ولن توقفه مناورات “السراب” التي تُحاك في دهاليز الفشل الجار

salam

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الأخيرة

الأخبار الرائجة

NE

News Elementor

Lorem Ipsum is simply dummy text of the printing and typesetting industry.

Popular Categories

Must Read

©2024- All Right Reserved. Designed and Developed by  Blaze Themes