هل تقنية “الفار” مجرد ديكور في ملاعب القارة السمراء؟و حين تخذل الصافرة طموح القارة في ليلة العبور المغربي.

Table of Content

بقلم: ذ. جافي محمد أمين

لم تكن ليلة البارحة مجرد محطة في طريق “الأسود” نحو النهائي، بل كانت فصلاً جديداً من فصول التساؤلات المشروعة حول واقع التحكيم في قارتنا السمراء. فبينما كان العالم يترقب إنصاف التقنية والعدالة، وقف الجميع مذهولاً أمام مشهد تجاوز كل حدود المنطق الرياضي؛ تسديدة من قدم أشرف حكيمي، ارتطام واضح باليد داخل منطقة الجزاء النيجيرية، وصمت مطبق من غرفة “الفار” التي لم تجد في صرخة الحق ما يستدعي مراجعة الحكم الغاني.

إن ما حدث ليس مجرد خطأ تقديري عابر، بل هو “ظلم تحكيمي” صريح يضع نزاهة القرار الرياضي على المحك. فأن يتم حرمان المنتخب الوطني من ركلة جزاء شرعية في منعرج حاسم من المباراة، هو خرق واضح لمبادئ اللعب النظيف. وهنا نتساءل: لماذا غابت الجرأة عن الحكم الجنوب أفريقي في غرفة الفيديو؟ ولماذا لم تُفعل الآليات التي وُجدت أصلاً لرفع الحيف وضمان سيرورة عادلة للمنافسات؟

ورغم أن عزيمة الأسود وإصرارهم قد كسروا قيود هذا الإجحاف وضمنوا العبور التاريخي إلى النهائي، إلا أننا لن نغض البصر عن هذه “الخروقات”. 

لقد ولى زمن التحكيم الإفريقي المجحف الذي كان يغير مسار البطولات بقرارات مزاجية أو تردد غير مبرر. 

نحن اليوم في عصر الاحتراف، وفي زمن لا يقبل التواري خلف الأعذار التقنية.

إن القيادة داخل المستطيل الأخضر لا تحتاج فقط إلى “صافرة”، بل تحتاج إلى شخصية كفؤة وجريئة، لا تخشى اتخاذ القرار الحق مهما كان حجم الضغوط. 

إن تطوير الكرة الإفريقية رهين بإصلاح منظومة التحكيم، وإعطاء الصلاحية لمن يملك الجرأة الأخلاقية قبل المعرفة القانونية.

المرور إلى النهائي لا يعني نسيان الظلم، بل هو دافع لنؤكد أن “الأسود” لا ينتصرون فقط على الخصوم في الملعب، بل ينتصرون أيضاً على عثرات الصافرة وعجز التكنولوجيا حين تقع في الأيدي المترددة

salam

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الأخيرة

الأخبار الرائجة

NE

News Elementor

Lorem Ipsum is simply dummy text of the printing and typesetting industry.

Popular Categories

Must Read

©2024- All Right Reserved. Designed and Developed by  Blaze Themes