زلزال الحوز وتارودانت.. حينما تهزم الحقائقُ الميدانيةُ خيامَ “الابتزاز” الرقمي
بقلم: عمر خلدان
ما بين ألم الفاجعة وأمل البناء، تقف الدولة المغربية بكل مؤسساتها شامخة لتضميد جراح متضرري زلزال الحوز. لكن، وفي الوقت الذي تنكب فيه الجهود لتنزيل التوجيهات الملكية السامية على أرض الواقع، تطل علينا بين الفينة والأخرى أصوات نشاز، تحاول عبر منصات التواصل الاجتماعي القفز على الحقائق وترويج مغالطات لا تعكس الواقع بشيء في مناطق “ولاد برحيل”، “تيغوغا”، و”تيزي نتاست” بإقليم تارودانت.تارودانت: حقيقة الميدان تدحض زيف “المقاطع””لقد كشفت الجولات الميدانية التي قام بها المراسل الصحفي لـ «مواطن نيوز» زيف تلك الادعاءات التي حاولت تصوير المنطقة وكأنها خارج سياق الإعمار. والحقيقة التي وقفنا عليها بوضوح هي أن ملف التعويضات وإعادة البناء بإقليم تارودانت يسير بخطى ثابتة تحت الإشراف الشخصي والميداني للسيد عامل الإقليم؛ حيث عرفت الأشغال طفرة نوعية وملموسة، إذ بلغت نسبة تقدم الأشغال حوالي 94%، مما يجسد حجم التعبئة الشاملة لتجاوز مخلفات الزلزال.لم يكن التدبير إدارياً من وراء المكاتب، بل كان نزولاً فعلياً إلى المداشر والقرى، مدعوماً بتعيين أطر من القياد المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة، والذين سهروا على معالجة كل الملفات العالقة وتذليل الصعاب أمام الساكنة.أجندات مشبوهة: بين تصفية الحسابات والابتزازيطرح الترويج الممنهج للأكاذيب تساؤلات مشروعة حول الغاية الحقيقية لهؤلاء:• هل الهدف هو تشويه صورة المملكة؟ التي أبان نموذجها في تدبير الكوارث عن احترافية شهد بها العالم.• أم هي تصفية حسابات ضيقة؟ على حساب معاناة المتضررين.• أم هو “بيزنس الابتزاز”؟ عبر نصب خيام استعراضية أمام الكاميرات لاستجداء عطف مزيف أو الضغط لتحقيق مكاسب غير مشروعة.إن محاولات تضليل الرأي العام عبر “صناعة المحتوى الزائف” لم تعد تنطلي على أحد، خاصة وأن لغة الأرقام والمنازل التي تم تسوية وضعيتها في “تيزي نتاست” وجوارها تنطق بالحق وتكذب البهتان.الملف في يد أمينة.. الرعاية الملكية فوق كل اعتبارليعلم المزايدون والمتاجرون بآلام الناس، أن ملف إعادة إعمار الحوز وتارودانت ليس “ورقة انتخابية” أو “مادة للاسترزاق الرقمي”، بل هو التزام وطني مقدس يقف عليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله شخصياً.إن العناية الملكية السامية بساكنة الجبال هي الضامن الأول والأساسي لكرامة المواطن، وكل محاولة للعب بهذا الملف الأليم أو التلاعب بمشاعر المتضررين هي ضرب من العبث الذي سيواجهه القانون بصرامة، وتواجهه الحقيقة بساطع برهانها.ختاماً.. ستظل تارودانت، كباقي أقاليم المملكة، ورشة كبرى للبناء والنمو، ولن تحجب غبار الأكاذيب شمس المنجزات التي تحققت بفضل تعيين صاحب الجلالة للعامل مبروك تابث على الإقليم.