تارودانت – اسماعيل ايت المدن
في مشهد يتكرر ويتجدد، يعيش مستشفى المختار السوسي الإقليمي بمدينة تارودانت حالة من الإهمال والتعثر في الخدمات الصحية، بعد أن عاد جهاز الفحص بالأشعة (السكانير) إلى التوقف عن العمل، رغم زيارة لجنة تفقدية في وقت سابق كانت قد وعدت بحل الإشكال.
ورغم أن زيارة اللجنة أوحت حينها بقرب انتهاء معاناة المرضى، سرعان ما تبخرت الآمال، ليُفاجأ المواطنون مجددًا بتعطل الجهاز، وكأن شيئًا لم يكن، ما خلف استياءً واسعًا في أوساط المرتفقين والطاقم الطبي على حد سواء.
ويُضطر المرضى إلى التوجه نحو المصحات الخاصة أو المستشفيات البعيدة، مما يزيد من معاناتهم النفسية والمادية، في وقت يعتبر فيه السكانير من الأجهزة الحيوية والأساسية لتشخيص الحالات المستعجلة والخطيرة.
يقول أحد المواطنين بغضب: “اللجنة جاءت وذهبت، والمشكل ما زال كما هو. المواطن هو الضحية، ولا أحد يحرك ساكنًا. حسبي الله ونعم الوكيل.”
وفي غياب أي بلاغ رسمي من إدارة المستشفى أو المديرية الإقليمية للصحة، تبقى الأسئلة معلقة:
- ما سبب التعطل المتكرر للسكانير؟
- أين وعود اللجنة التي زارت المستشفى؟
- ومتى سيحظى المواطن البسيط بحق العلاج في ظروف تحفظ كرامته وصحته؟
إن استمرار مثل هذه الاختلالات في قطاع حيوي كالصحة يطرح تساؤلات حقيقية حول مدى جدية الإصلاحات الموعودة، ويدعو إلى تدخل عاجل من الجهات الوصية، وفي مقدمتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، من أجل فتح تحقيق شفاف وتحقيق العدالة الصحية لمواطني تارودانت.