الملك محمد السادس: التنمية الحقيقية رهينة بتحسين عيش المغاربة وحان وقت معالجة الفوارق جذريًا

Table of Content

مواطن نيوز //


في خطاب العرش السادس والعشرين، لم يكتف جلالة الملك محمد السادس نصره الله باستعراض إنجازات المغرب كقوة اقتصادية وجاذبة للاستثمار، بل ربط مصيرها بقضية جوهرية: ألا وهي رفاه المواطن. فمهما بلغت التنمية والبنى التحتية، فهي معيار ناقص ما لم تمسّ حياة الناس في كل ربوع المملكة. خطابٌ حوّل البوصلة نحو العدالة الاجتماعية، معترفًا بتحديات الفقر المتبقي، ومؤكدًا: “حان الوقت لتدارك الفوارق المجالية”.

وقد أكد جلالة الملك محمد السادس، في خطاب بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتربعه على العرش، مكانة المغرب كـ “أرض للاستثمار وشريك موثوق”، مستندًا إلى شبكة واسعة من اتفاقيات التبادل الحر تربط الاقتصاد الوطني بنحو ثلاثة مليارات مستهلك عالميًا. وأبرز توفر المملكة على بنيات تحتية بمواصفات عالمية، منها إطلاق أشغال القطار فائق السرعة بين الدار البيضاء ومراكش، ومشاريع حيوية في قطاع الماء، ما يعزز تنافسيتها وجاذبيتها للمستثمرين.

ولكن جوهر الخطاب تمحور حول الإنسان المغربي. فقد صرّح الملك جازمًا أنه “لن يكون راضيًا مهما بلغ مستوى التنمية التحتية والاقتصادية إذا لم تساهم في تحسين مستوى عيش المواطنين في كل الجهات”. وشدد على أن الاهتمام بالتنمية البشرية والدعم الاجتماعي يظل ركيزةً لتحقيق العدالة الاجتماعية، مستشهدًا بتراجع كبير في نسبة الفقر وتجاوز المملكة لمؤشر التنمية البشرية وفق إحصاءات حديثة.

غير أن الخطاب واجه بواقع التحديات، حيث اعترف الملك بأن “بعض المناطق لا تزال تعاني من الفقر والهشاشة”، وهو وضع “لا يتماشى مع تصورنا للعدالة الاجتماعية”. وأكد بحسم أن “حان الوقت لتدارك الفوارق المجالية” بين جهات المغرب، داعيًا لبذل جهود استثنائية لضمان توزيع عادل لثمار التنمية، في رسالة واضحة تُعيد تركيز الأولويات على المواطن كغايةٍ للنهضة.

مواطن نيوز

http://localhost/mnwp

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الأخيرة

الأخبار الرائجة

NE

News Elementor

Lorem Ipsum is simply dummy text of the printing and typesetting industry.

Popular Categories

Must Read

©2024- All Right Reserved. Designed and Developed by  Blaze Themes