مواطن نيوز//
في مشهد مؤلم يعكس هشاشة الحياة أمام الإهمال، لا تزال فرق الوقاية المدنية تواصل، حتى ظهيرة الأحد 6 يوليو 2025، معركتها الشاقة لانتشال جثة طفل صغير غرق في حوض لصرف صحي ملوث بمنطقة أولاد عزوز في الدار البيضاء. الحادثة المروعة، التي وقعت داخل حوض يتبع لشركة بنفس المنطقة، تسلط الضوء مجددًا على ثمن الغياب الرقابي.
وسط طين أسود ومياه عادمة راكدة، يخوض غطاسو الوقاية المدنية مغامرة محفوفة بالمخاطر داخل حوض “الواد الحار” الموحش. وعورة الموقع وصعوبة التحرك و تكدس النفايات تحول دون انتشال الجثة بسرعة، لكن العناصر يواصلون إصرارهم وسط إشادة واسعة بتفانيهم وتضحياتهم غير المحدودة. هذه المأساة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة ما إذا بقي الخطر مفتوحًا. المشهد يعيد الجدل حول المسؤوليات المشتركة: فإلى جانب ضرورة حرص الأسر على مراقبة أطفالهم خصوصًا قرب المجاري المائية والمناطق الصناعية، حتمية تحمل الجهات المعنية, بدءًا من الشركة المشغلة للقناة ووصولًا للسلطات المحلية عن مسؤوليتها في تأمين مثل البنى التحتية الخطيرة.
سد الفجوات في الرقابة وتطبيق معايير الحماية أصبح واجبًا إنسانيًا لا يحتمل التأجيل، قبل أن تقع أرواح بريئة أخرى في شباك الإهمال.