سرب الذباب الإلكتروني يستعد للإنتخابات بالمملكة, فهل يهدد نزاهة الإستحقاقات القادمة؟

Table of Content

مواطن نيوز//


في ظلِّ الاستعدادات للانتخابات المقبلة، تطفو على السطح تحذيراتٌ متزايدة من اختراق “الذباب الإلكتروني” للمشهد الرقمي، كأداةٍ تُوظفها جهاتٌ سياسية لترويج أجنداتها وتشكيل الرأي العام عبر منصات التواصل الاجتماعي. وتكمن خطورة هذه الظاهرة في اعتمادها على آلياتٍ مُعقدة تدمج بين التكنولوجيا المتطورة وحملات التضليل المُمنهجة، ما يُهدد شفافية العملية الديمقراطية ويُضعف ثقة الناخبين.

يحذر حسن خرجوج، المستشار في الهندسة الاجتماعية والرقمنة، من تحول الذباب الإلكتروني إلى سلاحٍ سيبراني فعّال خلال المنافسات الانتخابية، مشيراً إلى اعتماده على تقنيات مثل “البوتات” البرمجية، والحسابات الوهمية، وخوارزميات تضخيم المحتوى، التي تُدار عبر ذكاء اصطناعي أو سكريبتات شبه أوتوماتيكية. وتُستخدم هذه الأدوات لبث رسائل مُضللة بكمياتٍ هائلة، تُخلق وَهْمَ رأي عامٍ مُوجّه، خاصةً مع ضعف الرقابة على الإعلانات الرقمية وغياب قوانين صارمة لضبط الحملات الانتخابية عبر الإنترنت.

من جانبه، يُركز عبد الصمد مطيع، الأستاذ الباحث بالمعهد العالي للإعلام والاتصال، على ثنائية تأثير الذباب الإلكتروني: فمن جهةٍ، يعمل كقناة لنشر الشائعات والأخبار الزائفة، مما يشوش إدراك الناخبين ويُعزز انطباعات مغلوطة، ومن جهةٍ أخرى، يصبح أداةً لصناعة دعمٍ أو رفضٍ وهمي لمرشحين أو سياسات، مما يُغذي الانقسامات المجتمعية ويُهدد استقرار العملية الانتخابية ذاتها.

وفي مواجهة هذا التحدي، يطالب الخبراء بخطواتٍ عاجلة لتعزيز المناعة الرقمية، تبدأ بتطوير آليات رصدٍ فعّالة للتفاعلات المشبوهة، وتشكيل لجانٍ مختصة لمراقبة الحملات الانتخابية الرقمية، وإطلاق حملات توعية لتمكين المواطنين من تمييز المحتوى الحقيقي عن المزيف. كما يُشدّدون على ضرورة إلزام الأحزاب السياسية بتبني شفافيةٍ في تعاملها مع المنصات الرقمية، وإدماج التربية الإعلامية ضمن استراتيجيات التوعية، حفاظاً على مصداقية النقاش العام وحمايةً للديمقراطية من تحول الفضاء الرقمي إلى ساحة حربٍ غير مرئية.


مواطن نيوز

http://localhost/mnwp

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الأخيرة

الأخبار الرائجة

NE

News Elementor

Lorem Ipsum is simply dummy text of the printing and typesetting industry.

Popular Categories

Must Read

على جنبات الطرق وعلى الأرصفة ومام المساجد تنمو ظاهرة تجوال عشرات بائعي منتجات ومشتقات الحليب القصيرة الاجل دون مراعاة أسس الوقاية و السلامة الصحية للمنتوج الدي يتعرض لأشعة الشمس المباشرة و للهواء الملوث بالدخان المنبعث من السيارات وغيرها على طول اليوم.بحيت نجد أن البائع لا يتوفر لديه أي شكل من أشكال السلامة العامة والشروط القانونية أو الصحية التي تخول له بيع هده المادة سريعة العطب كمشتقات الحليب التي تتطلب ظروفا جوية خاصة لضمان عدم فسادها وتلفهاوتجدهم يمارسون عملهم دون أي رقابة تذكر من الجهات المعنية ماعدا بعض الحملات الموسمية من حين لآخر .والجديد بالدكر ان انتهاء صلاحية المنتوج المباع قد تؤثر على صحة من يقوم بشرائها من المستهلكين وتهدد حياته بالخطر، وقد يكون الاقبال على هده المادة راجع إلى انخفاض سعرها بالمقارنة بأسعار المحلات المتخصصة لبيع منتجات ومشتقات الحليب.ومن هنا تكون المسؤولية ملقات بالدرجة الاولى على عاتق المستهلك الدي قد يتعرض هو وعائلته في اي وقت للتسممبشرائه هده المادة من أماكن مشبوهة وغير مرخصة وتجاهله نوعية السلعة التي يستهلكها من منتجات مجهولة المصدر خالية من بطاقات بيانية تثبت مصدر ونشأة ومكوناتها.لدى نطالب من الجهات المسؤولة بتضافرالجهود لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة على صحة المواطنينكما نطالب مراقبة وضبط الغش في جميع الاماكن مع تطبق قانون 13.83 المتعلق بالزجر عن الغش في البضائع وتشديد العقوبات في حق من يتم ضبطهم بتجاوزات تهدد الامن الاغذائي الذي يعتبر من اهم المرتكزات الصحية.ويبقى دور المجتمع المدني والاعلاماحد ادوات المهمة لارسال رسائل التحسيس والتوجيه والتوعية والتعبئة وترسيخ التقافة الاستهلاكية داخل المجتمع المغربي .

©2024- All Right Reserved. Designed and Developed by  Blaze Themes