مواطن نيوز- Mouwatine news
تحت قبة البرلمان، وأمام أنظار المغاربة، خرج وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ليعلن بلهجة تحدٍّ غريبة أن “الحولي موجود والأثمنة المتنوعة تبدأ من 1000 أو 1500 درهم”، واصفاً غضب الشارع بـ “تأثير الفيسبوك الذي يدوخ المواطنين”، ومسترسلاً في إنكاره بعبارة أشد غرابة حين قال عن المضاربين: “أنا هاد المضاربين ما كنعرفهمش واللي كيعرفهم يوريهم لنا”.
إن هذا التصريح لا يمثل فقط صدمة للمواطن المكتوي بنار الغلاء، بل يطرح علامات استفهام كبرى حول مدى اتصال المسؤولين بالواقع المعيش، فكيف لوزير يمتلك قنوات الإحصاء والرقابة أن ينفي وجود الشناقة والمضاربين الذين يعيثون في الأسواق فساداً؟
وكيف يعقل في لغة الأرقام الحقيقية، والكل يتفق معنا، أن نجد خروفاً بألف درهم في وقت يتراوح فيه سعر الكيلوغرام الواحد بين 75 درهماً لسلالة البركية و80 درهماً للصردي؟
إن الحسبة البسيطة تؤكد أن أي أضحية بوزن متوسط لا يتعدى 39 كيلوغراماً سيقفز سعرها تلقائياً ليتجاوز عتبة الثلاثة آلاف درهم، مما يجعل حديث الوزير عن الألف درهم مجرد وهم لا وجود له في كبار ولا صغار أسواق المملكة.
وهنا لابد أن نتسائل: أين هي تلك الأسواق السحرية التي يزورها السيد الوزير ولم يجدها غيره من أبناء الشعب؟
وإلى متى ستستمر الحكومة في الاختباء وراء شماعة “مواقع التواصل” لتبرير فشلها في ضبط مسالك التوزيع وحماية جيوب المواطنين من لهيب الأسعار الذي سرق بهجة العيد من بيوت الطبقات المتوسطة والهشة؟
وهذا ما قاله الوزير :
“دابا كاين وفرة في الأسواق كاين أثمنة مختلفة راه كتبدا من 1000 درهم ولا 1500 درهم حتى لـ 5000 درهم ولا أكثر”.
“خرجوا للسواق، أنا كنخرج وكنمشي… هاد التمنات كتكولوا هداك، راه السوق اللي في الفيسبوك كيدوخكم، هداكشي ديال الفيسبوك… كيمشيو لهداك را السوق اللي في الفيسبوك كيتصور وفيه 5000 درهم وكيتصور في الفيسبوك كلشي غالي، راه كاين الحوالة بـ 1000 درهم، 2500 درهم، 3000 درهم”. وأضاف متحدياً النواب وسط جلبة كبيرة: “خرجوا للسواق… نمشي أنا وياك والله حتى نمشي”.
ختم الوزير رده بعبارة أثارت جدلاً كبيراً في القاعة حين قال بخصوص من يرفع الأسعار: “القضية ديال المضاربين، أنا هاد المضاربين ما كنعرفهمش واللي كيعرفهم يوريهم لنا