بقلم محمد أمين جافي:
تتسارع حدة التوترات في مضيق هرمز ومحيطه الإقليمي لتضع المنطقة فوق صفيح ساخن، وسط حشود عسكرية متبادلة وضغوط دبلوماسية خانقة تنذر بانفجار الوضع في أي لحظة.
وفي خطوة تصعيدية لافتة، اختار الرئيس الأميركي دونالد ترمب توجيه رسالة مشفرة وشديدة اللهجة عبر نشره صورة مركبة له على متن سفينة حربية، مذيلة بعبارة “الهدوء الذي يسبق العاصفة”، مؤكداً من خلالها نفاد صبر واشنطن تجاه السلوك الإيراني. هذا الإنذار لم يكن مجرد تهديد أحادي، بل استند إلى توافق أميركي صيني حاسم يرفض بشكل قاطع حيازة طهران للسلاح النووي، ويشترط إعادة فتح المضيق بالكامل كضمانة لاستقرار الملاحة الدولية.
في المقابل، لم تتأخر إيران في إبداء تشنجها ورسم خطوطها الدفاعية في وجه هذه الضغوط المتزايدة؛ حيث خرج وزير خارجيتها عباس عراقجي بتصريحات تحدى فيها القوى الغربية، معلناً أن المضيق سيبقى مفتوحاً للأصدقاء ومغلقاً أمام الأعداء.
هذا الانقسام الحاد تعمق أكثر مع إعلان التلفزيون الإيراني الرسمي عن وجود محادثات تجريها دول أوروبية مع طهران لتأمين عبور سفنها، مما يكشف عن بوادر استقطاب دولي يخلط الأوراق السياسية.
بين وعيد واشنطن وعناد طهران، تقف المنطقة اليوم أمام معادلة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات، حيث باتت المصالح الدولية والممرات المائية الحيوية رهينة صراع إرادات قد يتحول في أي لحظة من حرب كلامية إلى مواجهة عسكرية شاملة.