بقلم:عمر خلدان.
يعكس النجاح الأخير في اختبار طائرة مسيرة “درون” محلية الصنع، والتي قطعت الأجواء الوطنية بنجاح من الشمال إلى الجنوب، تحولاً بارزاً في مسار المغرب نحو تحقيق الاستقلالية التكنولوجية وتوطين الصناعات العسكرية.
أثبتت هذه الرحلة الطويلة كفاءة المنظومة وقدرتها على العمل المستقر تحت ظروف مناخية متباينة، مما يؤكد تقدم المملكة في تطوير الأنظمة الذكية الموجهة أساساً لمهام الاستطلاع وحماية الحدود.
تتعدد المزايا التي يقدمها هذا التطوير التكنولوجي لتشمل أبعاداً أمنية ومدنية على حد سواء، حيث تتيح هذه الطائرات إمكانيات متقدمة لمراقبة التضاريس ودعم العمليات الميدانية، فضلاً عن أدوارها الحيوية في إدارة الكوارث الطبيعية، تتبع التغيرات البيئية، وحماية الثروة الغابوية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن دينامية أوسع لتقليص التبعية في مجالات حساسة ذات صلة مباشرة بالأمن القومي من خلال إبرام شراكات استراتيجية لنقل المعرفة وتوطين التكنولوجيا.
وعلى الرغم من غياب التأكيد الرسمي من الجهات الدفاعية المعنية بشأن التفاصيل التقنية الدقيقة لهذه الرحلة، فإن الزخم الإعلامي المحيط بالخبر يبرز بوضوح حجم الاهتمام المتزايد بتطوير القدرات التكنولوجية الوطنية، ويعكس وعياً عميقاً بأهمية الاستثمار في صناعات المستقبل باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتعزيز المكانة الاستراتيجية للدولة.