بقلم: محمد أمين جافي.
حين يتحدث تاريخ كرة السلة الوطنية، وتُفتح صفحات المجد في ملاعبنا، يبرز اسم الأستاذ والمدرب القدير مبارك الخلفي كواحد من الرواد الأوائل الذين نحتوا أسماءهم بمداد من الذهب في ذاكرة هذه الرياضة منذ بداياتها إلى يومنا هذا.
هذا الرجل الشامخ، والد اللاعب الدولي مصطفى الخلفي، لم يكن مجرد عابر في ملاعب كرة السلة، بل كان مدرسة قائمة الذات، وصانعاً للأجيال، وملجأً للمواهب.
من منا لا يتذكر تسيُّده للبطولات المدرسية كأكثر من توج بها، ومن منا ينسى بصماته الخالدة وهو يقود كبرى الأندية الوطنية للفئات السنية كالرجاء الرياضي، التبغ الرياضي، الوداد البيضاوي، سبور بلازا، والشركة العامة، مستنداً إلى نظرة ثاقبة في قراءة اللعبة واكتشاف النجوم وتوجيههم.
ولأن الوفاء شيمة الأوفياء، فإن هذا الهرم الذي قضى عقوداً من الزمن أستاذاً مربياً للتربية البدنية بإعدادية الغزالي بمنطقة درب السلطان الفداء، وموجهاً للأجيال داخل الملاعب وخارجها، يمر اليوم بوعكة صحية ألزمته فراش المرض.
الأستاذ مبارك الخلفي لا يطلب منا اليوم جزاءً ولا شكوراً، بل ينظر إلينا بعين المحبة طالباً صادق الدعاء، ليقينه بأن رصيده الحقيقي هو هذا الحب الجارف الذي زرعه في قلوب كل مكونات كرة السلة الوطنية.
إنها لحظة لرد الجميل بالدعاء والتواصل والوقوف بجانبه ليشعر بدفئ العائلة الكبيرة التي أفنى عمره في خدمتها، سائلين المولى عز وجل أن يشفيه ويعافيه ويحفظه لأهله ولنا جميعاً، فكلنا ندعوا لك.