دخلت أزمة لقب كأس أمم أفريقيا نفقاً قانونياً مظلماً بعدما انتقل النزاع من مكاتب “الكاف” المشحونة إلى أروقة محكمة التحكيم الرياضي (TAS) بسويسرا. ومع لجوء الاتحاد السنغالي لكسر قرار تجريده من اللقب ومنحه للمغرب، باتت “الطاس” اليوم هي الحاكم الفعلي الذي يملك سلطة إعادة عقارب الساعة إلى الوراء أو تثبيت الأمر الواقع.
وبينما يتمسك السنغاليون برفض تسليم الكأس والميداليات استناداً إلى تعليق القرار مؤقتاً، تظل المادة 82 من لوائح الكاف والمتعلقة بالانسحاب هي حجر الزاوية في هذا الصراع الذي تجاوز المستطيل الأخضر.
إن تعقيد القضية وتداخل الطعون القانونية مع الوقائع الميدانية يفتح الباب أمام سيناريوهات غير مسبوقة في تاريخ القارة السمراء، حيث لا يقتصر الأمر على تثبيت بطل أو تجريد آخر، بل تبرز فرضية “النسخة الملغية” كحل قد تضطر إليه الهيئات الدولية لامتصاص الاحتقان الرياضي والقانوني.
وفي انتظار كلمة الفصل من لوزان، يبقى اللقب معلقاً في سماء الانتظار، لتؤكد هذه الأزمة أن الظفر بالكؤوس في أفريقيا بات يحتاج لنفس طويل في ردهات المحاكم، تماماً كما يحتاج لمهارة الأقدام فوق العشب.
بقلم: محمد أمين جافي