بقلم: محمد أمين جافي
بين عشية وضحاها، وجد المواطن المغربي نفسه أمام “قفزة صاروخية” في أسعار الدواجن، فاجأت الجيوب المنهكة أصلاً بمصاريف شهر رمضان وعيد الفطر. فبعد استقرار نسبي، شهدت الضيعات ارتفاعاً مفاجئاً تراوح بين درهمين وثلاثة دراهم للكيلوغرام الواحد، لتصل الأسعار في أسواق البيضاء إلى حدود 15.5 درهماً، مرشحة لمزيد من التصعيد مع اقتراب ليلة القدر وعيد الفطر.
هذا الارتفاع ليس مجرد صدفة، بل هو نتاج تلاحم “كماشة” العرض والطلب مع أزمات المنبع؛ فبينما يشتد الإقبال الشعبي لإحياء تقاليد ليلة السابع والعشرين، يبرز احتكار وتلاعب في أسعار “الكتكوت” الذي قفز ثمنه من درهمين إلى 7 دراهم، إضافة إلى غلاء الأعلاف وتحديات اللوجستيك التي تعيق وصول السلعة بكثافة للمحلات.
إن الاستغلال البشع لهذه الظرفية المباركة من طرف “السماسرة والشناقة” يضع المستهلك والمنتج الصغير معاً في فوهة المدفع. وأمام هذا التهافت الذي يغذي جشع الوسطاء، يبقى الوعي الاستهلاكي هو السلاح الوحيد لفرملة هذا الارتفاع الصاروخي، وضمان ألا تتحول عادة الاحتفاء بالعيد إلى عبء يستنزف ما تبقى في جيوب المغاربة