بين “ساعة عُمان” و”وعيد ترمب”: هل تقرع طبول الحرب أم تُفتح أبواب التفاوض؟

Table of Content

​بقلم: محمد أمين جافي

​دخلت المواجهة الأميركية الإيرانية منعطفاً هو الأكثر خطورة منذ عقود، حيث بات العالم يترقب خيطاً رفيعاً يفصل بين طاولة المفاوضات في مسقط وساحات المواجهة العسكرية التي يلوّح بها الرئيس دونالد ترمب. بين تصريحات “نفاذ الوقت” وتحذيرات “الرد القاسي”، يبدو أن الدبلوماسية تسابق الزمن في أروقة سلطنة عُمان لتفادي صدام شامل.
​لغة التهديد.. تكتيك أم تمهيد؟
​لم يكتفِ الرئيس ترمب بتحذير المرشد الإيراني علي خامنئي بعبارات توحي بـ”القلق الشديد”، بل ذهب أبعد من ذلك بربط الاقتصاد بالسياسة عبر التلويح بفرض رسوم جمركية على الدول التي تتعامل مع طهران، في محاولة واضحة لخنق النظام الإيراني دولياً. هذا التصعيد الكلامي، الذي وصف الهجوم القادم -في حال وقوعه- بأنه سيكون “الأسوأ”، يضع الإيرانيين أمام خيارين أحلاهما مر: العودة للاتفاق وفق الشروط الأميركية، أو مواجهة آلة عسكرية لا تتردد في كسر قواعد الاشتباك.
​مسقط وإسطنبول.. عقدة المكان والصيغة
​على الجانب الآخر، يبدو التضارب في التصريحات حول مكان وصيغة المحادثات (بين تأكيدات عباس عراقجي ونفي المصادر الأميركية عبر “أكسيوس”) كأنه “مباراة شطرنج” دبلوماسية. إيران تسعى لحصر النقاش في الملف النووي لانتزاع اعتراف بشرعيتها الإقليمية، بينما تصر واشنطن -مدعومة بجولات ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في المنطقة- على حزمة متكاملة تشمل الصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي.
​الفتوى والوعيد.. حافة الهاوية
​الخطورة الحقيقية في هذا المشهد تكمن في دخول “الرموز السيادية” على خط التهديد المباشر. فتحذير البرلمان الإيراني بـ”فتوى الجهاد” والرد القاسي في حال استهداف المرشد، يقابله إصرار ترمب على “تغيير القيادة”، مما ينقل الصراع من إطار الخلاف السياسي التقني إلى مواجهة وجودية لا تحتمل أنصاف الحلول.

ويبقى التساؤل مطروحا؟
​إن المنطقة اليوم تقف أمام سيناريوهين: إما “اتفاق حقيقي سريع” كما تطلبه واشنطن لإنهاء هذا الصداع المزمن، أو انزلاق نحو “حرب إقليمية” لن ترحم أحداً، كما حذر خامنئي. وبين هذا وذاك، تظل سلطنة عُمان الرئة التي يتنفس منها الطرفان، بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة التي قد تعيد رسم خريطة الشرق الأوسط لعقود مقبلة.

salam

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الأخيرة

الأخبار الرائجة

NE

News Elementor

Lorem Ipsum is simply dummy text of the printing and typesetting industry.

Popular Categories

Must Read

©2024- All Right Reserved. Designed and Developed by  Blaze Themes