ملتمس الرقابة ضد الحكومة يتحول إلى ساحة صراع داخل المعارضة البرلمانية

Table of Content

مواطن نيوز//


في خطوة فاجأت المتابعين، أعلن الفريق الاشتراكي بمجلس النواب انسحابه من أي تنسيق يتعلق بملتمس الرقابة ضد الحكومة، ما اعتُبر ضربة جديدة لوحدة المعارضة داخل البرلمان. هذا التطور جاء بعد أيام فقط من تأجيل مناقشة الملتمس، رغم توفر النصاب القانوني من التوقيعات، بسبب خلافات حادة بين مكونات المعارضة حول الجهة التي ستتولى تلاوة النص خلال الجلسة العامة.

تأجيل النقاش تزامن مع زيارة رئيس مجلس النواب إلى موريتانيا رفقة رؤساء الفرق البرلمانية، وهي زيارة فُهمت حينها على أنها فرصة مؤقتة لتخفيف التوترات داخل صفوف المعارضة. غير أن هذه المهلة لم تنجح في تجاوز الخلافات، التي سرعان ما ظهرت مجددًا على السطح.

الفريق الاشتراكي، صاحب المبادرة، أصر على حقه في تلاوة الملتمس، مستندًا إلى مقتضيات النظام الداخلي للمجلس، الذي يمنح هذا الامتياز للجهة التي تقدمت بالطلب. واعتبر أن احترام المساطر ليس أمرًا شكليًا، بل ركيزة أساسية لجدية الفعل الرقابي. إلا أن هذا الموقف لم يلق إجماعًا داخل المعارضة، إذ واجهه حزب العدالة والتنمية بموقف مضاد، حيث رأى منسقه عبد الله بوانو أنه الأجدر بتقديم النص، بالنظر إلى دوره المحوري في تنسيق العمل المشترك بين فرق المعارضة. هذا الطرح فُسِّر من طرف بعض المراقبين على أنه محاولة من الحزب لاستعادة موقعه القيادي داخل المشهد المعارض بعد تراجعه الانتخابي.

من جهته، دخل حزب الحركة الشعبية على خط الصراع، إذ عبّر أمينه العام محمد أوزين عن رغبته في تلاوة الملتمس، معتبرًا أن رمزيته السياسية كنائب رئيس المجلس ووزير سابق تخوله لهذا الدور. بينما هدد فريق التقدم والاشتراكية بالانسحاب من الملتمس إذا استمرت الخلافات الشكلية، معتبرًا أن التركيز على من سيتحدث باسم المعارضة يفرغ المبادرة من مضمونها ويضعف رسالتها السياسية.

هذه المستجدات فتحت الباب أمام تساؤلات عديدة حول ما إذا كانت المعارضة أمام إخفاق حقيقي يكشف عن غياب الانسجام والرؤية المشتركة بين مكوناتها، أم أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد تكتيك مرحلي لإعادة ترتيب الأوراق. فبدل أن يشكل ملتمس الرقابة أداة سياسية موحدة لمساءلة الحكومة، تحول إلى ساحة لتصارع الزعامات واختبار موازين القوى داخل المعارضة ذاتها.

المفارقة أن الخلاف لم يكن على محتوى الملتمس أو أهدافه، بل على من سيتحدث باسمه، وهو ما يكشف عن ضعف في ثقافة العمل الجماعي لدى الأطراف المعارضة. وإذا كانت هذه الفرق البرلمانية عاجزة عن التوافق في تفاصيل شكلية، فكيف لها أن تُقنع الرأي العام بقدرتها على تقديم بدائل سياسية جادة وموحدة؟

ورغم هذا المشهد المربك، يرى البعض أن هذه التصدعات قد تمهّد لإعادة تشكيل المعارضة على أسس أوضح، تميز بين من يريد فعلاً لعب دور رقابي فاعل، ومن يسعى فقط إلى تسجيل حضوره في لعبة المواقع والأدوار. هكذا، يتحول ملتمس الرقابة من مجرد أداة دستورية إلى مرآة تعكس هشاشة المشهد السياسي وتعقيداته، سواء داخل المعارضة أو على مستوى المشهد البرلماني الأوسع.


مواطن نيوز

http://localhost/mnwp

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الأخيرة

على جنبات الطرق وعلى الأرصفة ومام المساجد تنمو ظاهرة تجوال عشرات بائعي منتجات ومشتقات الحليب القصيرة الاجل دون مراعاة أسس الوقاية و السلامة الصحية للمنتوج الدي يتعرض لأشعة الشمس المباشرة و للهواء الملوث بالدخان المنبعث من السيارات وغيرها على طول اليوم.بحيت نجد أن البائع لا يتوفر لديه أي شكل من أشكال السلامة العامة والشروط القانونية أو الصحية التي تخول له بيع هده المادة سريعة العطب كمشتقات الحليب التي تتطلب ظروفا جوية خاصة لضمان عدم فسادها وتلفهاوتجدهم يمارسون عملهم دون أي رقابة تذكر من الجهات المعنية ماعدا بعض الحملات الموسمية من حين لآخر .والجديد بالدكر ان انتهاء صلاحية المنتوج المباع قد تؤثر على صحة من يقوم بشرائها من المستهلكين وتهدد حياته بالخطر، وقد يكون الاقبال على هده المادة راجع إلى انخفاض سعرها بالمقارنة بأسعار المحلات المتخصصة لبيع منتجات ومشتقات الحليب.ومن هنا تكون المسؤولية ملقات بالدرجة الاولى على عاتق المستهلك الدي قد يتعرض هو وعائلته في اي وقت للتسممبشرائه هده المادة من أماكن مشبوهة وغير مرخصة وتجاهله نوعية السلعة التي يستهلكها من منتجات مجهولة المصدر خالية من بطاقات بيانية تثبت مصدر ونشأة ومكوناتها.لدى نطالب من الجهات المسؤولة بتضافرالجهود لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة على صحة المواطنينكما نطالب مراقبة وضبط الغش في جميع الاماكن مع تطبق قانون 13.83 المتعلق بالزجر عن الغش في البضائع وتشديد العقوبات في حق من يتم ضبطهم بتجاوزات تهدد الامن الاغذائي الذي يعتبر من اهم المرتكزات الصحية.ويبقى دور المجتمع المدني والاعلاماحد ادوات المهمة لارسال رسائل التحسيس والتوجيه والتوعية والتعبئة وترسيخ التقافة الاستهلاكية داخل المجتمع المغربي .

الأخبار الرائجة

على جنبات الطرق وعلى الأرصفة ومام المساجد تنمو ظاهرة تجوال عشرات بائعي منتجات ومشتقات الحليب القصيرة الاجل دون مراعاة أسس الوقاية و السلامة الصحية للمنتوج الدي يتعرض لأشعة الشمس المباشرة و للهواء الملوث بالدخان المنبعث من السيارات وغيرها على طول اليوم.بحيت نجد أن البائع لا يتوفر لديه أي شكل من أشكال السلامة العامة والشروط القانونية أو الصحية التي تخول له بيع هده المادة سريعة العطب كمشتقات الحليب التي تتطلب ظروفا جوية خاصة لضمان عدم فسادها وتلفهاوتجدهم يمارسون عملهم دون أي رقابة تذكر من الجهات المعنية ماعدا بعض الحملات الموسمية من حين لآخر .والجديد بالدكر ان انتهاء صلاحية المنتوج المباع قد تؤثر على صحة من يقوم بشرائها من المستهلكين وتهدد حياته بالخطر، وقد يكون الاقبال على هده المادة راجع إلى انخفاض سعرها بالمقارنة بأسعار المحلات المتخصصة لبيع منتجات ومشتقات الحليب.ومن هنا تكون المسؤولية ملقات بالدرجة الاولى على عاتق المستهلك الدي قد يتعرض هو وعائلته في اي وقت للتسممبشرائه هده المادة من أماكن مشبوهة وغير مرخصة وتجاهله نوعية السلعة التي يستهلكها من منتجات مجهولة المصدر خالية من بطاقات بيانية تثبت مصدر ونشأة ومكوناتها.لدى نطالب من الجهات المسؤولة بتضافرالجهود لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة على صحة المواطنينكما نطالب مراقبة وضبط الغش في جميع الاماكن مع تطبق قانون 13.83 المتعلق بالزجر عن الغش في البضائع وتشديد العقوبات في حق من يتم ضبطهم بتجاوزات تهدد الامن الاغذائي الذي يعتبر من اهم المرتكزات الصحية.ويبقى دور المجتمع المدني والاعلاماحد ادوات المهمة لارسال رسائل التحسيس والتوجيه والتوعية والتعبئة وترسيخ التقافة الاستهلاكية داخل المجتمع المغربي .

NE

News Elementor

Lorem Ipsum is simply dummy text of the printing and typesetting industry.

Popular Categories

Must Read

على جنبات الطرق وعلى الأرصفة ومام المساجد تنمو ظاهرة تجوال عشرات بائعي منتجات ومشتقات الحليب القصيرة الاجل دون مراعاة أسس الوقاية و السلامة الصحية للمنتوج الدي يتعرض لأشعة الشمس المباشرة و للهواء الملوث بالدخان المنبعث من السيارات وغيرها على طول اليوم.بحيت نجد أن البائع لا يتوفر لديه أي شكل من أشكال السلامة العامة والشروط القانونية أو الصحية التي تخول له بيع هده المادة سريعة العطب كمشتقات الحليب التي تتطلب ظروفا جوية خاصة لضمان عدم فسادها وتلفهاوتجدهم يمارسون عملهم دون أي رقابة تذكر من الجهات المعنية ماعدا بعض الحملات الموسمية من حين لآخر .والجديد بالدكر ان انتهاء صلاحية المنتوج المباع قد تؤثر على صحة من يقوم بشرائها من المستهلكين وتهدد حياته بالخطر، وقد يكون الاقبال على هده المادة راجع إلى انخفاض سعرها بالمقارنة بأسعار المحلات المتخصصة لبيع منتجات ومشتقات الحليب.ومن هنا تكون المسؤولية ملقات بالدرجة الاولى على عاتق المستهلك الدي قد يتعرض هو وعائلته في اي وقت للتسممبشرائه هده المادة من أماكن مشبوهة وغير مرخصة وتجاهله نوعية السلعة التي يستهلكها من منتجات مجهولة المصدر خالية من بطاقات بيانية تثبت مصدر ونشأة ومكوناتها.لدى نطالب من الجهات المسؤولة بتضافرالجهود لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة على صحة المواطنينكما نطالب مراقبة وضبط الغش في جميع الاماكن مع تطبق قانون 13.83 المتعلق بالزجر عن الغش في البضائع وتشديد العقوبات في حق من يتم ضبطهم بتجاوزات تهدد الامن الاغذائي الذي يعتبر من اهم المرتكزات الصحية.ويبقى دور المجتمع المدني والاعلاماحد ادوات المهمة لارسال رسائل التحسيس والتوجيه والتوعية والتعبئة وترسيخ التقافة الاستهلاكية داخل المجتمع المغربي .

©2024- All Right Reserved. Designed and Developed by  Blaze Themes