ضجة كبيرة حول المهاجري بشيشاوة.. المجتمع المدني يرد: لماذا لا يتحدثون عن باقي البرلمانيين؟

Table of Content

مواطن نيوز

تشهد الساحة السياسية بإقليم شيشاوة خلال الآونة الأخيرة نقاشاً متزايداً حول أداء المنتخبين وحضورهم الميداني، في ظل ما يصفه متابعون بارتفاع حدة السجال السياسي وتبادل الانتقادات بين عدد من الفاعلين السياسيين.

وفي خضم هذه الأجواء، يبرز اسم النائب البرلماني مولاي هشام المهاجري بشكل متكرر في النقاش العمومي بالإقليم، خصوصاً خلال اللقاءات التواصلية والأنشطة الميدانية التي تجمع المنتخبين بساكنة مختلف الجماعات الترابية.

وبحسب عدد من الفاعلين الجمعويين والمتابعين للشأن المحلي، فإن المهاجري استطاع خلال السنوات الماضية أن يحافظ على حضور تواصلي وميداني لافت، من خلال الانخراط في قضايا ومطالب الساكنة والدفاع عنها على مختلف المستويات.

ويؤكد هؤلاء الفاعلون أن النقاش حول حصيلة العمل البرلماني ينبغي أن يستند أساساً إلى الممارسة الميدانية والنتائج والقدرة على التواصل مع المواطنين، بعيداً عن الاتهامات المتبادلة أو السجالات السياسية التي قد تطغى أحياناً على جوهر القضايا التنموية.

ويضم إقليم شيشاوة 35 جماعة ترابية، من بينها 33 جماعة ذات طابع قروي، وهو ما يجعل حجم التحديات المرتبطة بالبنية التحتية وفك العزلة والطرق والماء الصالح للشرب والكهرباء والخدمات الأساسية كبيراً ومتعدد الأوجه.

وفي هذا السياق، يشير أنصار المهاجري إلى مساهمته، إلى جانب السلطات الإقليمية ورؤساء الجماعات والمجلس الإقليمي وباقي المتدخلين، في الدفع بعدد من الملفات التنموية، خاصة تلك المرتبطة بالطرق وفك العزلة وتوسيع الاستفادة من الماء الصالح للشرب والكهرباء وغيرها من المطالب التي تطرحها ساكنة العالم القروي.

وفي المقابل، فإن الانتقادات الموجهة إليه، والتي تصاعدت في الآونة الأخيرة في بعض الأوساط السياسية، تفتح الباب أمام نقاش أوسع حول الحصيلة الانتخابية والبرلمانية لجميع ممثلي الإقليم، وليس شخصاً واحداً فقط.

فالإقليم يتوفر على أربعة برلمانيين، الأمر الذي يجعل من المشروع، وفق متابعين للشأن المحلي، طرح سؤال متوازن حول مساهمة كل واحد منهم في الدفاع عن قضايا شيشاوة، ومدى حضوره في مختلف الجماعات، وقدرته على التواصل مع الساكنة وتتبع الملفات التنموية.

ويرى عدد من الفاعلين المدنيين أن التركيز المتكرر على اسم المهاجري في اللقاءات السياسية والنقاشات المحلية يعكس، في نظرهم، حجم الحضور الذي أصبح يحظى به الرجل داخل المشهد السياسي بالإقليم، لكنه في الوقت نفسه يفرض على جميع الأطراف الانتقال من منطق السجال والاتهامات إلى منطق الأرقام والحصيلة والمشاريع والنتائج.

وبين مؤيد يرى في هشام المهاجري منتخباً حاضراً في الميدان ومدافعاً عن قضايا الإقليم، ومعارض ينتقد طريقة تدبيره أو مواقفه السياسية، يبقى الفيصل الحقيقي هو ما تحقق على أرض الواقع وما ينتظره المواطن الشيشاوي من جميع ممثليه ومن مختلف المؤسسات المنتخبة.

وفي ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، يبدو أن النقاش حول حصيلة المنتخبين وحضورهم الميداني مرشح لمزيد من التصاعد، خصوصاً بإقليم شاسع جغرافياً ومتعدد الجماعات والتحديات، حيث لا تزال الساكنة تنتظر حلولاً ملموسة لعدد من الملفات الاجتماعية والتنموية.

وبذلك، فإن الضجة السياسية الحالية حول المهاجري قد تتحول، إذا تم استثمارها بشكل إيجابي، إلى فرصة لفتح نقاش عمومي مسؤول حول حصيلة جميع البرلمانيين والمنتخبين بالإقليم، وما قدموه فعلياً لساكنة شيشاوة، بعيداً عن الشخصنة، وبالاحتكام إلى الواقع والنتائج.

otman

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الأخيرة

الأخبار الرائجة

NE

News Elementor

Lorem Ipsum is simply dummy text of the printing and typesetting industry.

Popular Categories

Must Read

©2024- All Right Reserved. Designed and Developed by  Blaze Themes