مواطن نيوز//عثمان حبيب الدين
في خطوة نوعية تحمل أبعادا مهمة على مستوى تدبير المجال العقاري والعمراني بمدينة شيشاوة، تم الإعلان عن الصفقة المتعلقة بإنجاز دراسة طبوغرافية وإعداد المخططات والملفات الخاصة بتسوية الوضعية لمختلف العقارات التابعة لجماعة شيشاوة.
وقد تم نشر إعلان الصفقة بالجريدة الرسمية بتاريخ 27 غشت 2026، فيما حُدد تاريخ 18 شتنبر 2026 لفتح الأظرفة، في احترام للمساطر القانونية والتنظيمية المعمول بها في مجال الصفقات العمومية.
وتهم هذه الصفقة، في مرحلتها الحالية، إنجاز القياسات والدراسات الطبوغرافية لعدد من الأحياء وبعض المرافق العمومية التابعة لجماعة شيشاوة، على أن تتواصل بعد ذلك باقي الإجراءات التقنية والإدارية والقانونية بشكل تدريجي، وصولًا إلى استكمال مسلسل تسوية الوضعيات المعنية.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الملفات العقارية التي ظلت لسنوات تشكل تحديًا حقيقيًا أمام تدبير عدد من القضايا المرتبطة بالعقار والتنظيم المجالي بالمدينة، وهو ما يجعل إطلاق هذه الصفقة محطة أساسية في اتجاه معالجة هذا الملف وفق رؤية مؤسساتية وتدريجية.
ويبرز في هذا الورش اسم أحمد الهلال، رئيس جماعة شيشاوة، الذي جعل من معالجة هذا الملف إحدى الأولويات التي تتطلب الكثير من الجهد والمتابعة والتنسيق، رفقة أعضاء المجلس الجماعي، بهدف الانتقال بالملف من مرحلة الانتظار والتعقيد إلى مرحلة الدراسة والتنفيذ وفق المساطر القانونية.
كما لا يمكن فصل هذا المسار عن أهمية المواكبة المؤسساتية للسلطات الإقليمية، وفي مقدمتها السيد بوعبيد الكراب، عامل إقليم شيشاوة، إلى جانب مواكبة السيد هشام المهاجري، النائب البرلماني عن إقليم شيشاوة، للملفات والقضايا التي تهم المدينة والإقليم.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن الوصول إلى مرحلة الإعلان عن الصفقة يمثل في حد ذاته خطوة مهمة، خصوصًا أن تسوية الوضعيات العقارية ليست إجراءً بسيطًا، وإنما مسار تقني وإداري وقانوني يتطلب مراحل متتالية ودراسات دقيقة وتنسيقًا بين مختلف المؤسسات والمتدخلين.
وبحسب المعطيات المرتبطة بالمشروع، فإن المرحلة الحالية لا تمثل نهاية المسار، وإنما بداية ورش يحتاج إلى استمرارية في المتابعة والعمل، خطوة بخطوة، من أجل استكمال باقي الإجراءات والوصول إلى نتائج ملموسة تخدم ساكنة شيشاوة.
وبذلك تكون جماعة شيشاوة قد وضعت ملفًا ظل لسنوات يُنظر إليه باعتباره من الملفات شديدة التعقيد، على سكة المعالجة المؤسساتية، في انتظار أن تثمر المراحل المقبلة نتائج عملية على أرض الواقع.
فهل تنجح هذه الخطوة في طي صفحة أحد أكثر الملفات العقارية تعقيدًا بالمدينة؟
الأيام والمراحل المقبلة كفيلة بالإجابة، لكن المؤكد أن الورش قد انطلق، والملف انتقل من خانة الانتظار إلى خانة التنفيذ التدريجي.