كرة السلة بطنجة: بين إرث الخبرة الميدانية وتحدي التتويج.. نحو مشروع رياضي جامع

Table of Content

بقلم: محمد أمين جافي.

تعد مدينة طنجة “عروس الشمال” قلعة حقيقية لكرة السلة المغربية، وهي اليوم أمام مرحلة مفصلية تتطلب استحضار كافة الطاقات والكفاءات التي صنعت أمجادها.

وبينما يسعى النادي لمواصلة مساره المتميز، تتطلع الجماهير إلى تحويل الاستقرار المؤسساتي إلى واقع تتوجه الألقاب.

عبد الواحد بولعيش.. المسير الميداني وعارف الخبايا
لا يمكن الحديث عن كرة السلة الوطنية والشمالية دون التوقف عند اسم عبد الواحد بولعيش، الذي بصم اسمه بمداد من ذهب في تاريخ النادي.

ومسيرة بولعيش ليست مجرد سجل من المناصب، بل هي تراكم لخبرة ميدانية بدأت منذ العصر الذهبي للرئيس حمادي الهرطالي، مروراً بقيادة مشاريع طموحة مثل “طنجة تتنفس كرة السلة”.

لقد أثبت بولعيش، من خلال رئاسته لاتحاد طنجة ودوره كفاعل جمعوي ونقابي، أن قوة المسير تكمن في قربه من القاعدة، وفي تبنيه لرؤية إصلاحية شجاعة؛ وهو ما تجسد في برنامجه الانتخابي لرئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة عام 2025، الذي دعا فيه إلى الحكامة، دعم الأندية، وإنهاء التوقيفات لطي صفحات الانقسام وحصل على المرتبة الثانية خلف الرئيس الحالي للجامعة إدريس الشرايبي.

إنه باختصار “الرجل الميداني” الذي يمتلك شخصية قوية وقدرة على تدبير الأزمات بعيداً عن المكاتب المكيفة.

أما السيد عبد السلام الشبعة.. يمثل الاستقرار المؤسساتي كقاعدة للانطلاق على الجانب الآخر، و يبرز اسم عبد السلام الشبعة، الرئيس الحالي لاتحاد طنجة، الذي نجح في إرساء دعائم الاستقرار المالي والإداري للنادي. فبفضل خلفيته كلاعب سابق ومستثمر واعي بمتطلبات الرياضة الحديثة، استطاع الشبعة تأمين الأرضية الصلبة للفريق، مما جعله اليوم من بين الأندية الأكثر توازناً في البطولة الوطنية. هذا العمل المؤسساتي الدؤوب هو الحجر الأساس الذي يُبنى عليه طموح التتويج.

ويضل حلم الجماهير: “مكتب واحد” لتوحيد الطاقات
وسط هذا المشهد، تطرح جماهير مدينة البوغاز تساؤلاً جوهرياً يتردد في كل أزقة المدينة: إذا كان عبد السلام الشبعة قد وفر “الاستقرار المالي والإداري”، وكان عبد الواحد بولعيش يمتلك “الخبرة الميدانية والمشروع الإصلاحي”، ألا يمكن لهاتين الطاقتين الاجتماع في مكتب واحد لخدمة اتحاد طنجة؟

إن “الحلقة المفقودة” التي يطمح إليها العشاق هي تحويل هذا التوازن المالي إلى ألقاب تعيد للفريق هيبته القارية والوطنية.

وتؤمن القاعدة الجماهيرية بأن التفاف أبناء المدينة، وخاصة كفاءات بحجم الشبعة وبولعيش، من شأنه أن يخلق “كتلة قوية” قادرة على التعبئة والتكوين والمنافسة الشرسة على منصات التتويج.

وتظل المصلحة العليا فوق كل اعتبار لأن اتحاد طنجة اليوم ليس مجرد نادٍ، بل هو مؤسسة اجتماعية تربوية ورياضية تهم كل الطنجاويين والمغاربة إن الدعوة لتوحيد الرؤى والعمل المشترك ليست دعوة عاطفية، بل ضرورة استراتيجية لرفع التحدي.

إن التقاء الخبرات، وتغليب المصلحة العليا للنادي على أي حسابات ضيقة، هو السبيل الوحيد لجعل “عروس الشمال” تتنفس كرة السلة ليس فقط بالحب والشغف، بل بالألقاب والإنجازات التي تستحقها المدينة.

salam

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الأخيرة

الأخبار الرائجة

NE

News Elementor

Lorem Ipsum is simply dummy text of the printing and typesetting industry.

Popular Categories

Must Read

©2024- All Right Reserved. Designed and Developed by  Blaze Themes