الرباط- بقلم: محمد أمين جافي.
في خطوة وُصفت بأنها “إيذان بعهد جديد”، عقدت الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة لقاءً تواصلياً مع الصحافة الوطنية، استعرض من خلاله رئيس الجامعة، السيد إدريس الشريبي، الملامح الكبرى للمشروع الرياضي الاستراتيجي الذي يهدف لانتشال كرة السلة الوطنية من سنوات “التخبط”، ورسم خارطة طريق نحو الاحتراف والنهوض باللعبة.
واقع موروث وآفاق واعدة:
استهل السيد الشريبي اللقاء بتقديم تشخيص للوضعية التي وجد عليها الجامعة، مؤكداً أنها كانت شبه “متوقفة” وغاب عنها التخطيط والتدبير الإداري السليم.
واليوم، وبعد ستة أشهر من العمل الهادئ، أكد رئيس الجامعة أن الهدف الأسمى هو “العودة بكرة السلة” عبر رؤية متكاملة تتجاوز الارتجالية، مشيراً إلى أن المنحة الوزارية ارتفعت من 2.5 مليار سنتيم إلى 3.5 مليار سنتيم، وهو ما سيعزز من قدرة الجامعة على تنزيل برامجها الطموحة.
أبرز محاور المشروع الاستراتيجي:
مركز التكوين: كشف السيد الشريبي عن مفاوضات متقدمة لفتح مركز وطني للتكوين مطلع السنة المقبلة، يستهدف استقطاب 60 شاباً في سن الـ14، مع توفير رعاية كاملة (تعليم، إيواء، وتدريب) لمدة 4 سنوات، ليكون خزاناً حقيقياً للمنتخبات الوطنية.
ثورة التنافسية:
شدد الرئيس على ضرورة الخروج من “منظومة التساطيح”، مؤكداً أن الفئات السنية يجب أن تخوض ما لا يقل عن 30 مقابلة في الموسم عوض الاكتفاء بـ4، مع العمل على إرساء مراكز جهوية للتأطير في مختلف جهات المملكة.
الاحتراف:
أكد السيد الشريبي أن البطولة الوطنية ستنطلق في 3 أكتوبر المقبل، مع العمل الجاد لإخراج “العصبة الاحترافية” إلى الوجود بحلول عام 2027، معتبراً أن رئيس النادي الذي يعجز عن جلب مستشهرين قد فشل في مهمته، حيث ستساهم الجامعة في تكوين المدربين واللاعبين.
شراكات وتأطير:
تم تقديم الإطار الإسباني “كساس” كقائد للفكر السلوي المغربي، مع الإعلان عن شراكات مع جمعية سمو الأميرة الجليلة “للا مريم” واتفاقيات مع وزارة التعليم الأولي والرياضة لاستقطاب المواهب المدرسية التي يصل عدد منخرطيها إلى 10 آلاف، مع طموح لمضاعفة الرقم.
الإشعاع القاري والتمويل:
أشار أيضا السيد الشريبي إلى أن نجاح تنظيم بطولة “البال” (BAL) بالمغرب كان بمقابل طلبته العصبة وقامت الوزارة بدفع المبلغ وذلك فتح أعين المستشهرين على كرة السلة الوطنية، مؤكداً أن الطموح الآن يتجاوز الترتيب الحالي (116 عالمياً) للعودة إلى منصات التتويج القارية والمنافسة على مقاعد الأولمبياد.
استدامة المشروع والأسئلة المحورية لبعض الصحفيين:
وفي رده على تساؤلات الإعلاميين حول ديمومة هذه المشاريع، طمأن الشريبي الحضور بأن المكتب الجامعي يبذل قصارى جهده لضمان استمرارية مركز التكوين حتى بعد انتهاء ولايته، مشيراً في الوقت ذاته إلى التحديات القانونية واللوجستية التي تحيط بتوثيق المراكز باسم الجامعة، لكنه أكد أن الهدف هو بقاء المصلحة العامة فوق أي اعتبار شخصي.
واختتم اللقاء بتأكيد الرئيس على أن المرحلة القادمة تتطلب تضافر جهود الجميع، من إعلام وأندية وسلطات، لتحويل كرة السلة إلى “منتوج” يسوق نفسه بنفسه، بعيداً عن أزمات الماضي