بقلم: محمد أمين جافي.
بينما يستعد المغاربة لاستقبال الحدث الكروي الأبرز، تبرز المقاهي كشريان نابض لمتابعة مباريات “أسود الأطلس”، وسط حراك تنظيمي يجمع بين توفير سبل المشاهدة المريحة وبين ضرورة الالتزام بالقوانين الجاري بها العمل.
أعلنت جمعية أرباب المقاهي والمطاعم عن استراتيجية استباقية بالتنسيق مع السلطات المحلية، تهدف إلى إنجاح هذا العرس الرياضي من خلال فتح أبواب الفضاءات لجمهور المشجعين، لا سيما في المباريات التي تمتد لساعات متأخرة من الليل.
وتأتي هذه الخطوة مدعومة بضمانات رسمية تهدف إلى تسهيل المتابعة، مع فرض مسؤولية قانونية وأخلاقية على المهنيين لضمان عدم المساس بالراحة العامة.
ويشدد الفاعلون في القطاع على أن هذه المبادرة لا تعني الانفلات من الضوابط، بل على العكس؛ فهي تدعو إلى “الانخراط الإيجابي” الذي يوازن بين حق المشجع في التعبير عن فرحته وبين حق الساكنة في الهدوء والسكينة.
وفي هذا الصدد، يؤكد المنسق الوطني للجمعية أحمد بوفكران أن الطبيعة الاستثنائية للحدث، وتزامنه مع فترة العطلة الصيفية، يفرضان تعاملاً مرناً يتفهم الأجواء الاحتفالية، مع التأكيد على أن مسؤولية ضبط الإيقاع داخل المقاهي تقع على عاتق أصحابها.
،مع حصر هذا التسهيل بشكل خاص في مباريات المنتخب الوطني دون غيرها، تقديراً لخصوصية الشغف الوطني.
إن هذا المشهد يعكس نضجاً في التعاطي مع التظاهرات الكبرى؛ حيث تتبنى المقاهي دوراً مزدوجاً كفضاءات للفرح الجماعي، وفي الوقت ذاته كحراس للنظام العام، لضمان أن تمر ليالي المونديال بسلام، محتفظة ببهجة الانتصار دون أن تترك وراءها مرارة الإزعاج.