بقلم : محمد أمين جافي.
يشكل تعيين محمد علي الزنيدي اللاعب الدولي السابق لكرة السلة على رأس اللجنة التقنية بالجامعة الملكية المغربية لكرة السلة منعطفاً حاسماً في مسار اللعبة، في ظل توجه استراتيجي يرمي إلى بناء قاعدة صلبة تنطلق من الفئات السنية، وتحديداً فئة المنتخب الوطني لأقل من 18 سنة للذكور والإناث، مع استثمار الطاقات الواعدة داخل الوسط المدرسي.
إن هذا المشروع، الذي يجمع بين الإشراف التقني بقيادة “المدير الإسباني” وخبرات وطنية تحت الإشراف الكلي للسيد الزنيدي ، يضع اللجنة الجديدة أمام مسؤولية جسيمة لمواصلة العمل الذي قام به “نور العمري” و”هاشم الوحيدي”، وإرساء أسس استمرارية تضمن تأهيل الممارسين وفق معايير احترافية.
غير أن تحقيق هذا الطموح يواجه تحديات بنيوية، وعلى رأسها الخصاص الحاد في الأطر التدريبية قياساً بالرقعة الجغرافية للمملكة، وهو ما يفرض تسريع وتيرة التكوين المحلي الذي وجب على الجامعة بشراكة مع الفاعلين التنمويين لضمان تأطير بيداغوجي سليم.
ويظل هذا الورش التقني مرتبطاً بمدى قدرة الجامعة على استشراف الحلول لتجاوز عدم وجود أي خروقات لدى الاتحاد الدولي، والتعامل بحزم مع معايير “فيبا” الصارمة التي تتطلب سرعة في التنفيذ ودقة في النتائج.
إلى جانب ورش القاعدة، يبرز ملف الممارسين الأجانب كأحد أكبر الاختبارات، إذ يتطلب اتخاذ قرارات متوازنة تحمي الممارس المغربي وتحد من التضخم المالي للرواتب، دون التأثير على تنافسية الدوري.
إن الترقب سيد الموقف، والكرة الآن في ملعب اللجنة التقنية برئاسة السيد محمد علي الزنيدي لتقديم رؤية واضحة أمام الرأي العام الوطني، تجيب عن التساؤلات المشروعة حول مدى واقعية هذا المشروع الرياضي وقدرته على إعادة الاعتبار لكرة السلة الوطنية وضمان إشعاعها القاري والدولي