بقلم: محمد أمين جافي
غابت شمسُ عبد السلام خليص، وانطفأت معها جذوة من العطاء الذي لم يعرف الكلل، لترحل معه قطعة أصيلة من تاريخ كرة السلة المراكشية وذاكرتها الحية.
لم يكن مجرد مدرب يقف على الخطوط ليوجه اللاعبين، بل كان أباً روحياً ومربياً صاغت أخلاقه أجيالاً قبل أن تصيغ مهاراتهم، واضعاً بصمةً من ذهب في سجل الرياضة الوطنية.
اليوم، تبكي مراكش الحمراء “أيقونتها” التي جابت ملاعب المملكة بكل تواضع وسمو، وتفتقد أروقة دار الأيتام بصمات يده التي امتدت بالخير دون ضجيج، مؤمناً بأن الرياضة رسالة إنسانية قبل أن تكون منصات تتويج.
يغيب الجسد اليوم عن “مدينة النخيل”، لكن روح الأستاذ عبد السلام تظل حاضرة في كل تمريرة وفاء، وفي كل قيمة نبيلة زرعها في قلوب من عاصروه.
رحم الله الرجل السموح، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما قدمه من خير شفيعاً له.