مواطن نيوز
طالب المكتب الإقليمي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان والتعايش الإنساني بشيشاوة السلطات المحلية، وبشكل خاص باشوية شيشاوة، بالتدخل العاجل من أجل وضع حد لمظاهر احتلال الملك العمومي التي باتت تعرفها مجموعة من الشوارع والأحياء بالمدينة، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على حركة المواطنين وعلى جمالية الفضاء الحضري والتنظيم العام للمدينة.
وأوضح المكتب الإقليمي أن عدداً من المواطنين أصبحوا يعانون من الاستغلال المتزايد للملك العمومي، لاسيما بسبب الانتشار الواسع للكراسي والطاولات التابعة لبعض المقاهي والمطاعم، إلى جانب بعض الأنشطة التجارية والمهنية التي تمتد إلى الأرصفة والممرات العمومية، من قبيل عرض وبيع الملابس، وإصلاح الدراجات النارية والسيارات، وغيرها من الممارسات التي تعيق في بعض الحالات حركة الراجلين وتضيق على مستعملي الطريق.
وأشار المكتب إلى أن هذه المظاهر تبرز بشكل لافت بشارع محمد السادس، وبشارع الطريق الرابط بين المركز التجاري ودائرة شيشاوة، فضلاً عن شارع طريق أكادير وعدد من الشوارع التابعة لنفوذ الملحقتين الإداريتين الأولى والثانية، وهو ما يساهم، بحسبه، في تشويه المشهد الحضري وإرباك حركة السير والجولان، فضلاً عن المساس بحق المواطنين في الاستفادة من الملك العمومي باعتباره فضاءً مشتركاً.
كما عبّر المكتب الإقليمي عن استغرابه من وجود بعض أشكال البناء أو التوسعات فوق الملك العمومي، والتي قال إنها تتم في بعض الحالات أمام أنظار الجهات المعنية، دون أن يلمس المواطنون تدخلاً حازماً لوقفها أو ترتيب الآثار القانونية اللازمة بشأنها.
وفي هذا السياق، شدد المكتب على أن حماية الملك العمومي وتطبيق القانون ينبغي أن يتمّا وفق مبدأ المساواة والإنصاف، بعيداً عن أي انتقائية أو تمييز، مع ضرورة إخضاع جميع الأنشطة والممارسات لنفس القواعد والمساطر القانونية، حمايةً لحقوق المواطنين وضماناً لحسن تدبير الفضاءات العمومية.
وطالب المكتب الإقليمي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان والتعايش الإنساني السلطات المحلية بمدينة شيشاوة، وعلى رأسها باشوية شيشاوة، بالتحرك الجاد والمسؤول من أجل تحرير الملك العمومي، وتنظيم استغلال الأرصفة والفضاءات المشتركة، وتشديد المراقبة على مختلف الأنشطة التجارية والمهنية التي تستغل المجال العمومي، مع اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في حق كل من ثبتت مخالفته للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل.
وأكد المكتب أن هذا المطلب لا يستهدف أي فئة مهنية أو تجارية بعينها، وإنما يأتي انطلاقاً من الحرص على احترام القانون، وحماية حقوق المواطنين، والحفاظ على جمالية المدينة وتنظيمها، بما يضمن التوازن بين مصالح المهنيين وأصحاب المحلات التجارية من جهة، وحق الساكنة في فضاء عمومي منظم وآمن وسهل الولوج من جهة أخرى.
كما دعا المكتب إلى اعتماد مقاربة شاملة ودائمة لتحرير وتنظيم الملك العمومي، بدل الاقتصار على حملات ظرفية، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المصالح المعنية، بما يضمن احترام القانون وتكريس مبدأ المساواة في تطبيقه.
ويأمل المكتب الإقليمي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان والتعايش الإنساني بشيشاوة أن تتفاعل السلطات المحلية بإيجابية مع هذا المطلب، وأن يتم فتح ملف الملك العمومي بالمدينة بشكل جدي ومسؤول، بما يعيد للفضاءات العمومية وظيفتها الطبيعية ويعزز جمالية مدينة شيشاوة وانسيابية حركة المواطنين.