بقلم: محمد أمين جافي.
في اللحظات الحاسمة من عمر البطولة، وحين تشتد المنافسة على الصدارة، لا يقبل الجمهور الرجاوي أي مبررات تبرر الأداء التكتيكي الباهت الذي ظهر به الفريق في مباراته الأخيرة أمام نهضة بركان، والتي انتهت بهزيمة قاسية بنتيجة هدف دون رد. إن السقوط في معقلنا وأمام جماهيرنا العريضة، التي لم تتوقف عن الهتاف والمساندة داخل الملعب وخارجه، يضع الجميع أمام مسؤولياتهم التاريخية.
لقد خابت آمال العشاق الذين توافدوا بالآلاف، ليصطدموا بواقع مرير يطرح ألف سؤال حول مكامن الخلل الحقيقية، ومدرب يقف دائما مدهولا ومنعدما من إيجاد حلول .
هل هو غياب للروح القتالية لدى اللاعبين؟ أم هو نهج تكتيكي عقيم لم يواكب طموحات التتويج؟ أم أن هناك استهتاراً من المكتب المسير في إدارة الملفات الفنية للفريق؟
الرجاء الرياضي اليوم يمر بمنعطف حاسم، والجمهور الذي يغني بحناجر صادقة يستحق ما هو أفضل من هذا التواضع في الأداء والنتائج.
إن مرحلة الحساب بدأت، ولا مجال للخطأ أو الاستهتار؛ فالمسؤولية الآن تقتضي اعتذاراً صريحاً يتبعه عمل جاد، وتصحيح فوري للمسار، واستنهاض للهمم للعودة إلى سكة الانتصارات.
إن القميص الذي يحمله هؤلاء اللاعبون أكبر من كل الأسماء، والرهان على اللقب لا يزال قائماً لمن يريد القتال من أجله حتى الرمق الأخير.