بقلم : محمد أمين جافي.
يخوض المنتخب المغربي غمار كأس العالم 2026 بملامح جديدة، حيث اختار المدرب محمد وهبي طريق التغيير الجذري، مقتفياً أثر مدارس تدريبية عالمية تبنت التجديد سبيلاً للنجاح.
في قرار جريء أحدث هزة في الوسط الرياضي، اختار وهبي استبعاد ثلاثة أسماء وازنة كانت جزءاً من ملحمة قطر 2022، وهم يوسف النصيري، إلياس أخوماش، وبن صغير، مفضلاً ضخ دماء جديدة في جسد الفريق.
في المقابل، منح وهبي ثقته المطلقة لجيل جديد يمتلك طموحاً كبيراً، يتقدمهم أيوب بوعدي، شمس الدين طالبي، ياسين جيسيم، وسمير المرابط.
هذا التغيير لا يهدف فقط إلى التجديد، بل إلى بناء هوية تكتيكية مرنة تتغذى على الامتداد القوي للاعبين المرتبطين بالدوري الإسباني، الذي أصبح مصنعاً حقيقياً لمواهب الأسود.
إن هذا المزيج بين الهدوء في اتخاذ القرارات الجريئة والاعتماد على طاقات كروية شابة، يضع “أسود الأطلس” أمام تحدٍ تاريخي في مونديال 2026.
فهل ينجح وهبي في دمج الإرث المكتسب من إنجاز نصف نهائي قطر، مع حيوية الجيل الجديد، ليتحول هذا الطموح إلى تتويج تاريخي هو الأول للقارة السمراء؟
الإجابة تبدأ من الاختبار القوي أمام البرازيل، حيث تترقب الجماهير العالمية ما إذا كان هذا الرهان سيقود المغرب لرفع الكأس الغالية.