​عيد الأضحى بين صقيع الغلاء ودفء التقاليد: هل نجحت “الرقمنة” في إنقاذ الذاكرة المغربية؟

Table of Content

​بقلم: محمد أمين جافي.

​لم يعد عيد الأضحى في المغرب مجرد شعيرة دينية تقتصر على طقوس الذبح واللقاءات العائلية خلف الجدران، بل تحول إلى “كرنفال رقمي” يفيض بالحنين والتفاصيل. فبينما تضج منصات “إنستغرام” و”تيك توك” بـ”الريلز” والستوريات التي توثق الإطلالات التقليدية و”كندورة العيد”، يعيش المواطن المغربي واقعاً مزدوجاً؛ حيث يصطدم ضيق ذات اليد وغلاء الأسعار بصمود لا يلين للتمسك بالتقاليد.

​لقد لعب العالم الافتراضي دور “المنقذ” لطقوس كانت في طريقها للزوال؛ فبعد أن أوشكت عادات مثل تحضير “الهيضورة” على الاندثار بفعل تسارع نمط الحياة، جاء الجيل الجديد ليعيد إحياءها عبر شاشات الهواتف، محولاً الذاكرة الشفوية إلى موروث بصري دائم.

وبينما يرى البعض في هذا التوثيق انفتاحاً على العصر، يتساءل آخرون: هل حولنا قدسية المناسبة إلى “ترند” للبحث عن المشاهدات؟

​وفي قلب هذا المشهد، تبرز الحقيقة الأقسى للأسرة المغربية تتألم في صمت تحت وطأة الأزمات المعيشية، لكنها لا تزال تصر على جعل العيد فسحة للأمل.

وبين تباين الآراء حول طبيعة الحضور الرقمي، يبقى الإيمان راسخاً بأن غداً أفضل ينتظر المغاربة، حيث تتطلع القلوب إلى حكومة ترأف بالقدرة الشرائية وتدير الملفات الاجتماعية بحكمة، مقتدية بالرؤية الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس، الساعية لبناء مغرب مزدهر وعادل، يجد فيه كل مواطن كرامته واحتياجاته متوفرة في بيته.

​إن العيد، في نهاية المطاف، هو مزيج من الأصالة التي ترفض الرحيل، ورقمية تحاول التكيف، وأمل شعبي لا يعرف الانكسار.

salam

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الأخيرة

الأخبار الرائجة

NE

News Elementor

Lorem Ipsum is simply dummy text of the printing and typesetting industry.

Popular Categories

Must Read

©2024- All Right Reserved. Designed and Developed by  Blaze Themes