بقلم :محمد أمين جافي.
يُخيم هدوء اضطراري على جنبات مسجد الأمان بحي “مدينتي” و”الأزهر”، بعدما توقفت أصوات الأذان والتراتيل داخله لتحل محلها الإصلاحات وأوراش الترميم.
فمنذ انطلاق الأشغال قبالة الشهر تحت إشراف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، دخلت المنطقة في حالة من الترقب، في مشهد يمزج بين الارتياح لمبادرة صيانة هذا الصرح الديني، وبين معاناة يومية تعيشها الساكنة.
ويشكل المسجد نقطة ارتكاز حيوية لشبكة من الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة؛ فمن حي “الأزهر” إلى “مدينتي” و”الشعبي”، وصولاً إلى “جنان البرنوصي” بمنطقة سيدي مومن البرنوصي، يجد آلاف المصلين أنفسهم في رحلة بحث يومية عن بدائل لتأدية الصلوات الخمس.
هذا الموقع الاستراتيجي جعل من إغلاق المسجد تحدياً حقيقياً، خاصة وأن المنطقة تعج بالحركة والنشاط البشري الذي لا يتوقف.
وفي جولة ميدانية لموفد “مواطن نيوز”، تبين أن رياح التغيير لن تقتصر على بيت الله فحسب، بل ستطال أيضاً المحلات التجارية المحيطة التي ستشهد تعديلات على مستوى الواجهات، في خطوة تهدف على ما يبدو إلى توحيد الجمالية البصرية للمكان.
ورغم تفهم الجميع لضرورة هذه الإصلاحات، إلا أن السؤال الذي يتردد بحدة على ألسنة القاطنين والمارة يظل معلقاً في الأفق: متى تنتهي هذه الأشغال؟ وهل ستسرع الجهات المعمة وتيرة العمل لإعادة الروح إلى هذا الصرح الديني الذي يمثل القلب النابض لساكنة الحي؟