بقلم: محمد أمين جافي.
يبرز اسم الإسباني ريكارد كاساس كإضافة نوعية للمشهد التقني لكرة السلة الوطنية، وهو المدرب الذي يحمل في جعبته مسيرة حافلة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود، تنقل خلالها بين أروقة الأندية الإسبانية العريقة وصولاً إلى تجارب إقليمية ودولية في أنغولا، مصر، البحرين، والمنتخب السعودي.
كاساس، الذي بدأ مسيرته كمساعد ثم مدرباً رئيسياً، استطاع أن يفرض بصمته من خلال تحقيق لقب الدوري الأنغولي وجائزة أفضل مدرب في دوري “LEB” الإسباني، إضافة إلى مساهماته كمدرب مساعد في التتويجات المحلية مع برشلونة، مما يعكس خبرة تراكمية في التعامل مع مختلف المدارس السلوية.
تأتي هذه الخطوة في مرحلة دقيقة تمر بها كرة السلة الوطنية، وسط طموحات كبيرة لإعادة هيكلة المنتخبات الوطنية.
وإلى جانب كاساس، يضم الطاقم التقني المساند السيدين الأزهري و قرواش، فيما تم إسناد مهمة الإشراف على منتخب أقل من 18 سنة ذكوراً للإطار الوطني شيبة بمساعدة فنجاوي، بينما يتولى الخبير الدولي نزار تدريب فئة الإناث بمساعدة السنوسي، كل ذلك تحت إشراف السيد محمد علي الزنيدي، رئيس اللجنة التقنية، الذي يقع على عاتقه رهان قيادة هذا المشروع في ظل التحديات الحالية.
إن المتتبع للشأن السلوي يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى قدرة الإسباني على تجاوز التعثرات التي خيمت على المسار الوطني، وأيضاً حول جدوى الاعتماد على أسماء وطنية شابة أثبتت كفاءتها في تدبير أنديتها.
فالمطالبة بـ “التشبيب” وإعطاء الفرصة لأسماء دولية سابقة، مثل بوهلال، الخلفي، مصباحي، غنيمي، والهواري، لم تعد مجرد أمنية، بل أضحت ضرورة ملحة لاستثمار خبرات من حملوا القميص الوطني سابقاً ويبصمون اليوم على إدارة تقنية متميزة في أنديتهم.
إن نجاح هذا الورش يتطلب إرساء قواعد الشفافية المطلقة في التعيينات، بعيداً عن أساليب المحاباة التي لا تليق بـ “رياضة المثقفين”.
كما أن معايير اختيار المشرف على المنتخبات الوطنية يجب أن تستند إلى كفاءة مثبتة، تتجسد في المدرب الذي يمتلك سجل الإنجازات والقدرة على التألق المستمر مع فريقه، وهو شرط جوهري لضمان جودة الأداء في مختلف الفئات السنية.
إننا نتطلع إلى مرحلة تتسم بالاحترافية التامة، حيث يتم تقييم الجميع وفق ما يقدمونه على أرضية الميدان، لضمان مستقبل يليق بعراقة كرة السلة الوطنية.