بقلم : محمد أمين جافي.
في مشهد يعكس حيوية المجتمع المدني ويبرز قوة التضامن العفوي، شهد شارع أبي شعيب الدكالي بمقاطعة الفداء اليوم واقعة كانت لتنذر بما لا تحمد عقباه.
تسرب مفاجئ للزيوت من شاحنة عابرة حول المنعطف الطرقي إلى مصيدة انزلقت فيها ثلاث دراجات نارية، واضعاً المارة وسائقيها في موقف محفوف بالمخاطر.
لكن، وفي لحظات حاسمة، تحول المكان إلى خلية نحل ؛ حيث هب الجالسون بالمقاهي والمارة لتقديم العون الفوري وتأمين سلامة المتضررين، في صورة تجسد أسمى معاني التآزر.
ولم يكتفِ أبناء المنطقة بهذا الدور، بل سارع أحد الفاعلين الجمعويين بربط الاتصال بالسلطات المحلية، التي أبانت عن استجابة فورية ومهنية عالية.
توج هذا التدخل بحضور فرق شركة “أرما”، التي باشرت مشكورة عمليات التنظيف وتأمين الطريق، لتعود الأمور إلى نصابها وتُجتنب مخاطر إضافية.
إن ما حدث اليوم بقلب مقاطعة الفداء ليس مجرد حادثة عابرة، بل هو تجسيد حي لمقاطعة دامجة وهادفة، تبرهن أن رهان السلامة العامة هو مسؤولية مشتركة، وأن تضافر جهود المواطن والسلطة هو صمام الأمان الحقيقي لمدينتنا.