بقلم: محمد أمين جافي.
تتجه أنظار عشاق “الكرة البرتقالية” في الشارع الرياضي المغربي نحو كواليس الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة، حيث يدور الحديث بقوة عن توجه جاد للاستعانة بالمدرسة الإسبانية لقيادة الإدارة التقنية الوطنية.
وهو اختيار يفرض نفسه بالنظر للطفرة الفنية الرهيبة التي بصرت بها السلة الإسبانية في العقد الأخير، بتتويجها بكأس العالم وبصمتها التاريخية في الأولمبياد، ناهيك عن قوة دوري المحترفين والـ “يوروليغ”، دون إغفال عامل القرب الجغرافي والتقارب الفيسيولوجي الذي يسهل عملية التكوين والتطوير.
هذا التوجه الفني يتزامن مع تحركات حثيثة للجامعة للبحث عن مستشهرين وازنين يدعمون الرياضة الثانية شعبية بالمملكة، توازيًا مع مطلب ملح يتردد في الأوساط الرياضية: تأسيس مركز وطني متكامل يضم مقرًا يليق بالجامعة، ويوفر إيواءً نموذجيًا للمواهب التي يتم جلبها وتنقيب عليها من مختلف مناطق المملكة.
أما عن تكامل الخبرات و الاستمرارية الوطنية
والدبلوماسية الرياضية
يرى المتابعون أن نجاح هذا المشروع الطموح يستوجب دمج المدير التقني الإسباني الجديد مع نخبة من الخبراء والأطر المغربية التي تمتلك دراية شاملة بالواقع المحلي، حيث يبرز في هذا السياق أسماء وازنة نطمح بتواجدها:
ومن بينهم أصحاب الخبرة الميدانية والتسييرية: السيد هاشم الوحيدي، الذي كان آخر من شغل منصب المدير التقني للجامعة ويمتلك دراية تامة بالملفات الراهنة، إلى جانب الأسماء اللامعة: السيد النوحي عمر، السيد الأزهري محمد، السيد نزار المصباحي، السيد نور العمري، والسيد خليل الرواس، و السيد حسن حشاد.
ومن بين نماذج النجاح الخارجي يظل الإطار الوطني نوفل الورياشي خير دليل على علو كعب الكفاءة المغربية، بعد نجاحه الباهر والملفت في قيادة الإدارة التقنية لجامعة الكوت ديفوار، مما يثبت أن الإطار المحلي قادر على صنع الفارق متى توفرت له الظروف.
إن المزج بين رقي التكتيك الإسباني، وتراكم خبرات الأطر الوطنية ، مع توفير بنية تحتية قوية، هو السبيل الأوحد لإنارة طريق السلة المغربية والنهوض بها مجددًا.