بقلم:محمد أمين جافي.
تتسارع الأحداث داخل البيت الداخلي لكرة السلة المغربية بشكل يضعنا أمام تساؤلات جوهرية حول المصير والمسار، فبينما يزف البعض خبر تعيين مدير جديد للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة، تبرز على السطح تدوينات وتقارير تشير إلى مراسلة حازمة من الاتحاد الدولي (FIBA) ترفض تزكية الانتخابات الأخيرة وتدعو لإعادتها في أجل أقصاه السادس من يونيو المقبل.
إن وضعية كهذه، إن تأكدت، لا تحتمل الارتجال أو سياسة “إغلاق الأبواب” التي يروج لها البعض، فدواليب الاتحاد الدولي لا ترحم، والعودة إلى حظيرة الاعتراف الدولي بعد أي قطيعة تتطلب أشواطاً ماراثونية نحن في غنى عنها.
إن الرؤية السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله جعلت من الرياضة قاطرة للتنمية وواجهة مشرقة للمملكة في المحافل الدولية، وما حققته كرة القدم وكرة القدم داخل القاعة من طفرة نوعية أثمرت نيل شرف تنظيم كأس العالم وكأس أفريقيا، يفرض على القائمين على كرة السلة الاستلهام من هذا النموذج الناجح.
لا يمكننا أن نظل حبيسي صراعات ضيقة تدفعنا نحو الانصهار وراء طروحات انعزالية تفتقر لعين العقل، بل الواجب هو التدخل السريع لتصحيح المسار والمضي قدماً نحو مأسسة حقيقية تمكننا من تنظيم أحداث قارية وعالمية تليق بثوب كرة السلة المغربية وتاريخها.